السيد مصطفى الخميني
115
تفسير القرآن الكريم
وثانيا : ليس هذا من الوقف على الحركة ، فإن الباء على أي تقدير يقرأ مكسورا ، بخلاف النون من * ( إياك نستعين ) * ، فلا ينبغي الشبهة من هذه الجهة ، فهو كإظهار كسرة النون من قوله : * ( مالك يوم الدين ) * وإظهار همزة * ( إياك نعبد ) * . ولكن من الممكن دعوى ممنوعية إظهارها هنا لوجهين : أحدهما : أن هذا النحو من القراءة ، وهذه الكيفية قد بلغت إلينا ، وجواز التعدي عنه مع اتفاق القراء مشكل ، ولا سيما في الصلاة ، ولأجل مثل هذه السيرة قيل بعدم جواز قراءة " ملك " في * ( مالك يوم الدين ) * في الصلاة . ثانيهما : أن حذف الهمزة في الكتابة ، دليل على وجوب حذفها في القراءة ، وإلا يلزم الزيادة في القرآن ، وهو غير جائز ، ففي خصوص ذلك لا يجوز الإظهار ، بخلاف غيره في سائر الموارد ، فإنه هناك يجوز الإظهار ، لجواز التوافق بين القراءة والكتابة ، نعم من يعتقد أنها ليست من القرآن يرخص له الإظهار . المسألة الثالثة عن الوقف بين الكلمات وإظهار اللامين أما الوقف بين المضاف والمضاف إليه فهو غير جائز ، حتى على القول بزيادة " اسم " بين الجار والكلمة الشريفة ، لأنه بحسب اللفظ مضاف . وهذا هو الوقف الناقص الذي يعد قبيحا ، بخلاف الوقف على المضاف إليه في البسملة ، فإنه يعد كافيا وجائزا . وهكذا على الوصف وهو الرحمن ، وأما على الوصف الثاني ، فيعد وقفا كاملا ، وربما يجب في بعض الأحيان .